على الرغم من أن نسب نجاح عملية تكميم المعدة بالمنظار قد تتجاوز الـ 98% في بعض الأحيان .. إلا أنه في بعض الحالات قد لا يحصل المريض على النتائج المرجوة من إجراء العملية ، مما يضطر المريض لإجراء عملية تحويل المسار بعد التكميم لتحسين النتائج أو تصحيح أي أخطاء إجرائية، أو غير ذلك.

ونحن في هذه المقالة نتحدث عن أسباب إجراء عملية تحويل مسار المعدة بعد التكميم، وعن فائدة ذلك بالنسبة للمريض، وعن المخاطر التي قد تحدث للمريض إذا ما أجرى هذه العملية.

 

عملية تكميم المعدة

هي واحدة من العمليات التي تهدف إلى التخلص من السمنة المفرطة التي تحدث للمريض بسبب كثرة تناول الطعام.

وتتم هذه العملية عن طريق قص جزء كبير من المعدة، والذي قد يصل في بعض الأحيان إلى ثلثي حجم المعدة .. مع مراعاة قص الجزء القابل للتمدد في المعدة، والجزء الذي يحتوي على هرمونات الجوع ، وذلك لئلا يتعرض المريض لزيادة الوزن مرة أخرى.

 

عملية تحويل المسار

هي عملية تهدف إلى التخلص من السمنة وعلاج بعض الأمراض المصاحبة لها، كمرض السكر أو ارتفاع ضغط الدم.

وتتم هذه العملية عن طريق قص جزء كبيرة من المعدة، وتوصيل الجزء الباقي بالأمعاء الدقيقة بعد تجاوز مسافة معينة منها لتقليل كميات الطعام الذي يتم امتصاصه داخلها.

 

أسباب إجراء عملية تحويل المسار بعد التكميم

يضطر المريض لإجراء عملية تحويل مسار المعدة بعد التكميم إذا ما لم يحصل على النتائج المرجوة من إجراء العملية. والذي يحدث غالبًا نتيجة أحد هذه الأمور:

  • الاختيار الخاطئ للعملية

كما قلنا فإن عملية التكميم يتم إجراؤها للتخلص من السمنة الناشئة عن تناول كميات كبيرة من الطعام، ولذلك يتم في هذه العملية تقليل حجم المعدة.

ولكن إذا تم تقليل حجم المعدة وكان المريض من الأشخاص الذين يتناولون السكريات والحلويات بكثرة.. فإن عملية التكميم لا تصلح معه، لأن السكريات تزيد من وزن الجسم حتى وإن كان حجم المعدة صغيرًا وكانت كميات الطعام التي يتناولها قليلة.

  • وجود خطأ في إجراء العملية

يحدث الخطأ في إجراء العملية إذا لم يقم الطبيب بقص الجزء القابل للتمدد في المعدة. وهو ما يجعل المريض يستطيع تناول كميات كبيرة من الطعام مع مرور الوقت بسبب تمدد المعدة وزيادة حجمها مجددًا.

  • معاناة المريض من الارتجاع أو الحموضة الشديدة

قد يكون السبب وراء إجراء التحويل بعد التكميم هو معاناة المريض من الارتجاع الذي هو أحد المضاعفات المحتملة عملية التكميم.

 

ما هي فائدة إجراء عملية تحويل مسار المعدة بعد التكميم ؟

بعد أن عرفنا الأسباب التي تضطر المريض لإجراء عملية التحويل بعد عملية التكميم، فإننا بذلك قد عرفنا الفائدة الرئيسية من هذا الإجراء.. وهو أن يتم تدارك الأخطاء التي وقعت.. إما قبل إجراء العملية (وهو بالاختيار الخاطئ للعملية من الأساس)، وإما في أثناء العملية.

أو تكون الفائدة هي إنقاذ المريض من الارتجاع أو الحموضة الشديدة التي قد يعاني منها بعد إجراء عملية التكميم.

فإذا ما تم إجراء هذه العملية.. فإن المريض يبدأ في الحصول على النتائج المرجوة مع مرور أول ثلاثة أشهر من إجرائها، ويتخلص من المضاعفات والأعراض الجانبية للتكميم.

 

طريقة إجراء عملية تحويل المسار بعد التكميم

يتم إجراء هذه العملية عن طريق تصحيح الجزء الذي تم تكميمه سابقًا إذا كان هناك خطأ في التكميم، وبعدها يتم توصيل المعدة مباشرة بالأمعاء بعد تجاوز الاثني عشر وجزء كبير من باقي الأمعاء.

وبذلك يحصل المريض على فائدة التكميم، والتي تتمثل في تقليل كميات الطعام التي يتناولها المريض، وتقليل الشعور بالجوع.

كما يحصل المريض على فائدة تحويل مسار المعدة بالمنظار، والتي تتمثل في القدرة على تناول السكريات والنشويات دون الخوف من زيادة الوزن.

 

مخاطر محتملة لإجراء عملية تحويل المسار بعد التكميم

قد يصاحب هذه العملية وجود أحد هذه المضاعفات:

  • الشعور بالتعب والإعياء.
  • الإسهال.
  • الشعور بالغثيان.
  • قرحة المعدة

ولكن يمكن تجنب حصول أيٍّ من هذه المضاعفات إذا ما تم إجراء هذه العملية مع أحد الأطباء المتخصصين في عمليات السمنة، وتم الالتزام بالمتابعة الدورية مع الطبيب، وبما يصفه الطبيب من أدوية أو أنظمة غذائية.